لا يجوز للخاطب الذي لم يعقد عقد النكاح أن يخلو بخطيبته، ولا أن يمس جسدها ولا أن يقبلها، ولا أن يخلو بها، ولا أن يخرج بها النزهة ونحوها بدون محرم، فهو أجنبي عنها حتى يعقد عليها.
لا يجوز للمخطوبة أن تمكن الخاطب من شيئ من ذلك.
لا يجوز للمخطوبة أن ترسل صورها وهي متزينة، أو كاشفة عن بعض جسدها، أو عن جسدها كاملا،
ولا يجوز للخاطب طلب ذلك.
لا يجوز للخاطب أن يتكلم مع مخطوبته بكلام محرم يتعلق بالشهوة ونحوها.
لا يجوز للخاطب والمخطوبة الاسترسال في الكلام أكثر من قدر الحاجة.
إذا تكلم الخاطب مع مخطوبته يكون بكلام مباح على قدر الحاجة، ولا تكون المخطوبة في مكان ليس به غيرها لئلا يستدرجهما الشيطان،ولا يكون الكلام في وقت متأخر من الليل.
قد يستثقل بعض من غيبت عقولهم، وأذهبت غيرتهم وسائل الإعلام وأذناب الغرب هذه الأحكام التي هي لحفظ المرأة وصونها وليست لإهانتها وإذلالها.
ولا يعرف قيمة هذه الأحكام إلا من ذاق مرارة عدم الالتزام بها، إذا فسخت الخطوبة بعد فعل هذه المحظورات
فكم من فتاة غرر بها خاطبها حتى أوقعها في الفاحشة ثم تركها.
وكم من فتاة تركها خاطبها بعد أن رأى جميع جسدها.
وكم من فتاة تركها خاطبها بعدما أذهب حياءها وخجلها، وتكلم معها بكل محرم.
وكم من فتاة وجدت صورها على وسائل التواصل الاجتماعي وهي متبرجة في مواضع غير لائقة وتتعرض بسببها للابتزاز والمساومة بالمال أو العرض بسبب التهاون والاستهتار بالتقاط الصور التي لاتدرك عواقبها الوخيمة وشرها المستطير
الحذر الحذر وما نشرته وسائل الإعلام من ويلات ومخاطر تلك الصور التي أدت إلى وقوع حوادث وقضايا مؤسفة مثل الاغتصاب والانتحار والقتل لا يخفى على أحد
ألا فاتقوا الله في المحرمات، ولا تغلبكم العادات وشيوع المنكرات،
وعلى الاباء والامهات خصوصا عدم التساهل في ذلك حتى يتم عقد النكاح.
الخطبة مجرد وعد بالزواج وليست عقد نكاح وما يحدث الآن في حفلات الخطبة أو الخطوبة يتنافي مع تعاليم الدين الإسلامي ويتعارض مع القيم والمبادئ والأخلاق التي يتميز بها المجتمع العربي والإسلامي
ذهاب الحياء والخجل من الفتاة وعدم الغيرة من العريس وضياع المروءة من أهل العروسين ينذر بكارثة أخلاقية تهدد التوابت والقيم والأصول والأعراف التي تربينا عليها
علينا أن نعود لرشدنا وعفتنا وأن نحافظ عليها
فتدبروا يا أولي الألباب!!!
والله أعلم
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين