العصبية القبلية مازالت قائمة رغم أنها من خصال الجاهلية

 

كتب : رفاعي البرديسي 

العصبية القبلية والتفاخر بالأحساب والأنساب من خصال الجاهلية التي نهى عنها الإسلام وحرمها ، لأنها تؤدي إلى البغض والحقد والنفاق وارتكاب الكبائر كالقتل وغيره والفرقة والاختلاف بين أبناء المجتمع الواحد والدين الواحد ، وقد بيّن الله في كتابه العزيز أن جميع البشر ينتمون إلى آدم (عليه السلام) فلا يوجد واحد  من جنس البشر ينقطع نسبه دون الوصول إلى آدم (عليه السلام) 

فقال تعالى: ﭐ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (الحجرات: ١٣) فالسبب في تسمية القبائل والعائلات للتعارف وليس للتفاخر ، وقال (صلى الله عليه وسلم): "ليس منا من دعا إلى عصبية ولا من قاتل على عصبية ولا من مات على عصبية" وقال أيضا (صلى الله عليه وسلم): "أربع من أمتي من أمر الجاهلية منها: الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب..." وقال أيضا (صلى الله عليه وسلم): "ثنتان في الناس هما بهم كُفْرٌ: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت" وسئل (صلى الله عليه وسلم) عن العصبية فقال: "أن تعين أهلك على الظلم"

 ... وغالبا ما تلعب العصبية القبلية دورا كبيرا في عدم إتمام الزواج بين بعض من القبائل والعائلات تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان مع العلم أن الرجل الذي يرفض بسبب اختلاف قبليته قد يكون قد توافرت فيه شروط الزواج التي أقرها الإسلام كالكفاءة والدين والخُلُق كقوله (صلى الله عليه وسلم): "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

رئيس التحرير
بواسطة : رئيس التحرير
صحفى يغطى الاخبار والاعلام
تعليقات