في حادثة أثارت غضبًا واسعًا، توفي الطفل "سيف" (11 عامًا) من قرية حاجر دنفيق بمركز نقادة في محافظة قنا، متأثرًا بمضاعفات لدغة عقرب، بعد تأخر تلقيه المصل المضاد بسبب إجراءات بيروقراطية ونقص الإمكانيات الطبية بالمستشفى
تعرض الطفل للدغة عقرب يوم الأحد الماضي، ونقله والده على الفور إلى مستشفى نقادة المركزي، الذي يبعد حوالي 18 كيلومترًا عن قريته. وعلى الرغم من توفر المصل المضاد في المستشفى، إلا أن الإجراءات الإدارية، بما في ذلك انتظار الفحص الطبي واستخراج المصل من المسؤول عنه، استغرقت ما بين ساعة ونصف إلى ساعتين، مما أدى إلى تفاقم حالته.
وبعد تلقيه المصل، ظهرت على سيف أعراض شديدة، مثل صعوبة التنفس وارتعاش العضلات وارتفاع ضغط الدم، ما استدعى نقله إلى مستشفى فرشوط (على بعد 90 كيلومترًا) لتلقي الرعاية المركزة، حيث تدهورت حالته وتوفي بعد ستة أيام من الصراع مع الآثار الصحية للدغة العقرب.
مطالبات بالتحقيق وتحسين الخدمات الصحية
أعرب أهالي حاجر دنفيق عن غضبهم إزاء تردي الخدمات الصحية بالمركز، مشيرين إلى أن الوحدة الصحية بقريتهم مغلقة منذ ثلاث سنوات بعد هدمها لإعادة بنائها، دون اكتمال المشروع. كما انتقدوا نقل مستشفى نقادة من موقعه الأصلي إلى قرية طوخ، مما زاد من معاناة المرضى في القرى النائية.
وطالب المواطنون بفتح تحقيق عاجل في وفاة الطفل سيف، ومحاسبة كل من تسبب في تدهور الوضع الصحي بنقادة، مؤكدين أن الحادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة إذا استمر الوضع على حاله. كما دعوا إلى إدراج مركز نقادة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، وتوفير مستشفى مجهز بغرف عناية مركزة للأطفال والكبار.
يذكر أن لدغات العقارب والأفاعي تتطلب تدخلاً سريعًا بتلقي المصل المضاد خلال الساعات الأولى لتجنب المضاعفات الخطيرة، مما يبرز أهمية توفير الخدمات الصحية في المناطق النائية.
