آخر مكالمة بين سُهى المنياوي، موظفة في سنترال رمسيس، وأحد شهداء الحريق – وائل.
وائل: أيوه يا أستاذة.
سُهى (بصوت قلق): إنت بخير يا أستاذ وائل؟ إنت فين؟ والقطط فين؟
(كنا أنا وهو بنطعم القطط مع بعض في الدور، القطط اللي كانت جزء من روح المكان – سكان سنترال رمسيس الأصليين)
وائل (بصوت مبحوح): مش شايف حاجة… لا قطط ولا حد. إحنا محبوسين في المكتب، الكهربا فصلت، والدخان خانق… وخايفين نتخنق.
سُهى: طب كلمتوا المطافي؟
وائل: أعتقد وصلت… بس الدخان كتير…
(يكح بشدة، الصوت بيضعف)
(الخط بيفصل)
بعد محاولات متكررة لإعادة الاتصال…
سُهى: خرجت يا وائل؟
وائل (بصوت مكسور): لأ… مش قادر.
سُهى: حاول تخرج بأي طريقة، استخدم ضوء الموبايل، نزل على السلم، واكتم نفسك شوية.
وائل (بهمس مختنق): اقفلي… اقفلي يا سُهى… إحنا كده خلاص…
(صوت زجاج بيتكسر، ثم صمت… والاتصال بينقطع للأبد)
دي كانت آخر مكالمة.
وائل ماخرجش.
والقطط استنّته.
والذكرى وجع… 💔
⸻
