رغم الزخم الانتخابي الذي شهدته محافظة قنا، قبل وأثناء وبعد العملية الانتخابية لانتخابات مجلس النواب، إلّا أنّ بنت أبو الحسن لم تقم بجولة انتخابية واحدة في المحافظة التي ترشحت عليها، بل لم يسبق لها أن زارت محافظتها؛ لا أثناء الانتخابات ولا بعدها.
ولمّا نجحت في الانتخابات على نظام القائمة (أشبه بالتعيين)، تعرّضت لوعكة صحية، فخرج والدها يقول: “بنتي اتحسدت”.
وصلت إلى درجة من الشهرة، لا كنائبة في البرلمان الجديد، ولا بسبب موقف سياسي، بل بسبب إطلالتها التي أثارت إعجاب المراهقين والشباب إلى الحد الذي أصبحت فيه “ترند” حديث السوشيال ميديا.
لم نختبر بعد أداءها البرلماني، لكن على المستوى الخدمي لأبناء دائرتها الانتخابية في قنا، فإن من يسعى لتقديم مظلمة إليها، عليه أن يسافر إلى القاهرة في التجمع الخامس، لكي يحاول تقديم مظلمته، وفي الغالب لن يتمكن، لأنه ببساطة.. ليس من السهل الوصول إليها، فلا مكتب خدمات لها هناك في القاهرة، ولا حتى هنا في قنا، كما أن السواد الأعظم من أبناء قنا لا يعرفون طريقة واحدة على الأقل للتواصل معها.
إذن كيف جيء بها هكذا إلى صدارة العمل السياسي والنيابي؟! الإجابة بوضوح: “هي كده، واللي مش عاجبه يشرب من الترعة”.
كيف جاءت؟! وماذا ستفعل؟! لا أحد يعرف..!
كما لا نعرف، ولا يعرف أحد معنا في عموم البسيطة؛ المقومات السياسية في أن يؤتى بها أمينًا عامًا مساعدًا في الأمانة المركزية لحزب الأكثرية البرلمانية “مستقبل وطن”.
وما يثير في نفوس الكثيرين من أعضاء الحزب في الأمانات العامة والقاعدية بحزبها، من الذين مارسوا العمل العام والعمل السياسي أضعاف أضعاف ما فهمت أو مارست بنت أبو الحسن صديق، أنها هبطت عليهم بالبراشوت، في موقع قيادي بدون أدنى مبررات.
الخلاصة.. أن العمل الحزبي والسياسي والبرلماني في مصر، حرفيًا كما المثل الشعبي؛ "سمك - لبن - تمر هندي"، أي لا معايير ولا قواعد.. ولا أسباب.. "هي كده".
و "هيّ كده" حتمًا ستقودنا إلى "هيّ فوضى"
.jpg)