نظم بيت ثقافة العسيرات غرب محافظة سوهاج ورشة رسوم أطفال وذلك ضمن برامج وزارة الثقافة تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة ، واللواء خالد اللبان رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة
أقيمت الفعاليات بالمجان للرواد ضمن خطة الإدارة المركزية لإقليم وسط الصعيد الثقافي بإشراف جمال عبدالناصر مدير عام الإقليم ، من خلال فرع ثقافة سوهاج برئاسة أحمد فتحي مدير عام الفرع حيث تم تنظيم ورشة رسوم أطفال بمركز شباب أولاد حمزة.
يذكر ان قصر ثقافة سوهاج نفذ ندوة تثقيفية بمقر المدرسة الثانوية الفنية للبنات، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة المنفذة وفقا لبروتوكول التعاون مع وزارة التربية والتعليم.
أدارت الندوة فاطمة الزهراء محمد أخصائي ثقافي، وشاركت بها الدكتورة نورا سليمان، أستاذ الترميم بمتحف سوهاج القومي، وشهدت حضور المهندس نور الدين محمد، مدير المدرسة، ولفيف من القيادات الثقافية وأعضاء هيئة التدريس.
وبدأت فاطمة الزهراء الندوة بكلمة أكدت خلالها دور الثقافة في إبراز جوانب الثقافة المادية من خلال تحويلها إلى رموز ومعان تعكس هوية المجتمع وقيمه ومعتقداته، موضحة أن الثقافة تعد الإطار الذي يمنح الأشياء المادية قيمتها ودلالتها، ويجعلها معبرة عن جوهر المجتمع، كما تسهم في تشكيل هويته وتطوره.
من ناحيتها، قدمت الدكتورة نورا سليمان دراسة عن ملابس النساء في مصر القديمة، موضحة أنها تعد مدخلا مهما لفهم العديد من جوانب الحياة في تلك الحقبة، حيث تسهم في الكشف عن تطور المجتمع.
وأوضحت أن أزياء السيدات في مصر القديمة تميزت بالتنوع والتفرد، وعكست الذوق الإبداعي الرفيع للفنان المصري القديم، من خلال تصميمات اتسمت بالأناقة والرقي.
وأكدت أن ملابس النساء كانت جزءا أساسيا من التعبير الثقافي والاجتماعي، إذ تعد من أبرز مظاهر الثقافة المادية لما تعكسه من ظروف معيشية، فضلا عن دلالاتها على تطور القيم الاجتماعية والدينية في الحضارة المصرية القديمة.
وأضافت أن أزياء السيدات شهدت تطورا ملحوظا، ففي العصور المبكرة من تاريخ مصر القديمة اتسمت ملابس النساء بالبساطة والعملية، وكانت قصيرة وفضفاضة تغطي الجزء الأسفل من الجسم، وبمرور الوقت، أصبحت الملابس أكثر تنوعا خاصة في عصري الدولة القديمة والوسطى، حيث زاد طولها وتعددت تفاصيلها، أما في عصر الدولة الحديثة، فقد بلغ تطور الملابس النسائية ذروته من حيث التفصيل والثراء، واتسمت بالفخامة مع استخدام الألوان الزاهية مثل الأزرق والأحمر.
كما تناولت دلالات الملابس الدينية والاجتماعية، مستعرضة أزياء الكاهنات والنساء العاملات في المعابد، والتي اتسمت بالبساطة، وغلب عليها اللون الأبيض، مع الاعتماد على الكتان وهو الخامة الأكثر شيوعا.
وأشارت "سليمان" أن نوعية الملابس اختلفت باختلاف الطبقات الاجتماعية، حيث ارتدت بعض الطبقات التنانير القصيرة، بينما ارتدت طبقات أخرى الفساتين الأطول أو الملابس الأكثر فخامة وزخرفة، كما ظهر في تماثيل الأميرة نيفرت في عصر الدولة القديمة، وأزياء الملكة نفرتاري في عصر الدولة الحديثة.
