علي مدار التلت ايام اللي فاتوا ظهرت تفاصيل كتير و واضحة اكتر عن اللي حصل يوم اقتحام قصر مادورو وخلينب أقولك خلاصة اللي حصل استناداً لرواية البيت الأبيض الرسمية و رواية الصحف الأمريكية المختلفة شوية زي رويترز و ABC News بالتحديد لأن اللي قالوه كان مختلف و مكمل للي حصل ولكن خلينا نبدا باللي قاله رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، واللي طلع في مؤتمر صحفى وقال إن اللي حصل ما كانش مغامرة، وما كانش اندفاع، لكنه نتيجة شهور طويلة من التخطيط والمراقبة والصبر، وقال إنهم راقبوا مادورو بدقة غير مسبوقة، ... حسب رواية الجيش، فالقرار كان واضح وهو مش عايزين حرب، ومش عايزين إسقاط نظام بالقوة، عايزين شخصين بس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، باعتبارهم مطلوبين للعدالة الأمريكية …
التحضير الحقيقي دخل مرحلة حاسمة في أوائل ديسمبر. القوات اتحطت في حالة استعداد كامل، لكن التنفيذ اتأجل أكتر من مرة بسبب الطقس. نقدر نقول إن الجيش الأمريكي كان مستني اللحظة المناسبة، واللي جات يوم الجمعة الساعة 10:46 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي، وقتها ترامب أصدر أمر التنفيذ. في اللحظة دي، أكتر من 150 طيارة بدأت تتحرك من أكتر من 20 قاعدة مختلفة، برية وبحرية. الطيارات دي ما كانتش نوع واحد، دي كانت خليط من مقاتلات، قاذفات، طيارات استطلاع، تشويش إلكتروني، مسيّرات، ومروحيات شايلة القوة اللي هتنزل على الأرض … المروحيات، حسب الرواية الأمريكية يعني كانت بتطير على ارتفاع منخفض جدًا، قريب من سطح الميه، علشان الرادارات الفنزويلية ما تمسكهاش. ومع اقترابها من السواحل، أمريكا بدأت تستخدم كل اللي عندها:
تشويش، سيطرة سيبرانية، تعطيل اتصالات، فتح ممر جوي آمن، وتفكيك الدفاعات الجوية واحدة واحدة، من غير ما يحصل إنذار شامل … اللحظة الحاسمة كانت لما المروحيات عدت آخر منطقة تضاريس مرتفعة قبل كراكاس. هنا، زي ما قال كاين، تأكدوا إن عنصر المفاجأة لسه موجود. محدش كان مستنيهم و الساعة 2:01 الفجر بتوقيت فنزويلا كان فيه اكتر من 150 هليكوبتر دخلوا البلد اهمهم ال3 تشينوك اللي شالوا ال160 فرد من نخبة الدلتا فورس في اتجاه قصر الرئيس مادورو لحد ما وصلوا لمحل إقامته القوة نزلت وعزلت المنطقة بالكامل. الجيش بيقول إنهم كانوا عارفين بالظبط هيدخلوا منين، وهيتحركوا إزاي، ومن غير أي ارتباك … أول رد فعل حصل، كان من حرس مادورو. اللي أطلق النار بشكل مباشر على المروحيات، وده اتسبب في تضرر جزئي في مروحية لكنها موقعتش يعني، عشان تدخل القوات في النهاية وتقبض على مادورو وزوجته، اللي استسلموا بدون أي مقاومة، ويغادروا مع القوات مع الساعة 3.29 الفجر بتوقيت الساحل الشمالي الفنزويلي .
رواية الجيش الأمريكي بعيدًا يعني عن التضخيم والتهويل اللي فيها، وده طبيعي هما عايزين يظهروا إنها عملية مثالية، لكنها الحقيقة بتفتقر لتفاصيل كتير، يمكن بعض وسائل الإعلام الأمريكية زي "رويترز" وإيه بي سي نيوز، حاولوا يوصلوا لتفاصيل أكتر عن اللي حصل … الرواية اللي جاية من الإعلام الأمريكي بتقول نقلًا عن مصادر استخباراتية يعني، إن مادورو وقت الاقتحام جوه مقر إقامته كان نايم أو مريح يعني، وده السبب اللي خلاه ما لحقش يوصل لغرفة التحصين الآمن، اللي اتبنت أصلاً لسيناريوهات انقلاب أو اغتيال، لكن مش لعملية خطف خاطفة بالشكل ده … على ما فهم مادورو اللي بيحصل، كان محاط بالفعل بالقوة الأمريكية، وإن أي محاولة مقاومة كانت هتبقى بلا معنى. زوجته كانت معاه في نفس المكان، واستسلموا من غير اشتباك مباشر معاهم.
أخطر جزء في العملية هو عملية الانسحاب، واللي تم وسط تغطية جوية كثيفة من مقاتلات وطائرات مسيّرة. خلال الانسحاب، حصلت اشتباكات متفرقة، الجيش وصفها إنها دفاعية، لكن واضح إن بعض وحدات الحرس حاولت ترد أو تتحرك بعد ما فهمت حجم اللي حصل … الرواية الفنزويلية، أو بالأصح اللي طلعت من دواير قريبة من الحرس الرئاسي، قالت إن اللي حصل كان أقرب لهجوم كاسح، وإن الحرس اتفاجئ بقدرات تشويش عطلت الاتصال بين الوحدات، وإن أوامر الرد ما وصلتش في الوقت المناسب. بعض المصادر قالت إن في قتلى من الحرس، وإن الاشتباك كان أعنف مما أعلنته واشنطن … أيون بس برضه إزاي دخلوا جوه يعني من غير ما الحرس يشتبك معاهم قبل ما يوصلوا لمادورو؟.
التقارير بتقول إن مجمع إقامة مادورو فيه نظام كاميرات داخلي وخارجي متصل بغرفة مراقبة مركزية، فصعب فعلًا حد يقرب من المقر من غير ما يتشاف، لكن بحسب وسائل إعلام اللي حصل إن القوة الأمريكية قبل ما تدخل المبنى، قطعت التيار الكهربائي في الجزء السكني عشان تعطّل الكاميرات وتمنع الحرس من متابعة اللي بيحصل جوّه في الوقت الحقيقي … نفس المصادر قالت إن القوة الأمريكية كانت عارفة إن مادورو في الليلة دي ما كانش في القصر الرئاسي الرسمي، لكنه في مقر إقامة محصّن بيستخدمه وقت النوم، وإنه عادة بيغير مكانه فجأة، لكن الليلة دي استقر في نفس الموقع لساعات طويلة، وفي اللحظة اللي القوة دخلت فيها الطابق السكني، مادورو كان لسه صاحي على صوت الاقتحام، مش نايم نوم عميق، لكنه برضه ما كانش لابس تجهيز خروج أو محاولة هروب.
واحدة من أهم النقاط اللي اتذكرت إن مادورو حاول يتحرك في اتجاه ممر جانبي بيؤدي لغرفة آمنة، لكن القوة كانت سبقاه لأن تصميم المكان كان متاخد في الاعتبار أثناء تدريب قوات دلتا على العملية، الغرفة الآمنة نفسها، حسب المصادر، كانت مجهزة لتحمّل اقتحام محدود أو محاولة اغتيال، لكنها ما كانتش مصممة تتحمّل قوة دخلت بالفعل جوّه المجمع وسيطرت على المداخل في ثواني … أظن كده السيناريو الواضح إن في اللحظة دي نقدر نقول إن حصل توتر قصير بين عناصر من الحرس القريبين جدًا من غرفة النوم، وإطلاق نار محدود، لكن الاشتباك ما طولش، لأن الاتصال بين الحرس وبقية الوحدات كان مقطوع، وكل مجموعة كانت شايفة نفسها لوحدها. هنا، وده مهم، المصادر بتقول إن أوامر واضحة صدرت للحرس بعدم التصعيد داخل المبنى نفسه لتفادي
قتل مادورو أثناء الاشتباك
