في إطار الجدل المتكرر حول تحصيل رسوم رمزية مقابل استخدام الحمامات في المرافق العامة، يواجه هذا الإجراء في بعض الأوساط رفضًا شعبيًا، رغم أنه في جوهره مبدأ إداري وفني متبع عالميًا لضمان جودة الخدمات وصيانتها.
🔴 لماذا تُفرض رسوم على الحمامات العامة؟
الحمامات العامة في الدول المتحضرة تمثل منظومة تشغيل، متكاملة، تشمل عمال نظافة، مواد تعقيم، صيانة مستمرة، ومراقبة دورية. الاستخدام غير المسؤول، كالاستخدام غير المسؤول، أو كترك الحمام متسخًا أو إتلاف محتوياته، أو العبث بأدواته، يؤدي إلى استنزاف موارد الصيانة بشكل سريع، ما يجعل توفير الخدمة المجانية مستحيلاً.
🔴 تجارب عالمية تؤكد ضرورة الرسوم
♦️ في دول أوروبا، مثل ألمانيا وفرنسا، تعتبر الحمامات العامة غالبًا مدفوعة، إذ تُفرض رسومًا رمزية تذهب مباشرة إلى تغطية نفقات التنظيف والصيانة.
♦️ في تركيا، تُفرض رسوم صغيرة في مراكز المدن والمنتزهات السياحية ضمن تذكرة الدخول، بهدف الحفاظ على معايير النظافة العالية.
♦️ في اليابان، حيث النظافة من أولويات المجتمع، توجد رسوم متغيرة لدخول للحمامات العامة لكي تبقى نظيفة للغاية نتيجة للإدارة الدقيقة والوعي المجتمعي.
🔴 الرسوم في قنا: 5 جنيهات.. هل هي مبالغ فيها؟
هذا الرسم الرمزي الذي يبلغ 5 جنيهات في كورنيش النيل في قنا، يُعد مساهمة بسيطة من المستخدم في الحفاظ على جودة الخدمة واستمرارها.. تخيل عدم وجودها أو وجودها بصورة كريهة؟! .
تعالوا نتأمل البديل.. استخدام الحمامات المجاني.. يعني لا عمال ولا أدوات نظافة، ولا رقابة.. النتيحة تركها متسخة، ثم ينتفض البعض في تصوير هذه الحالة ونشرها كدليل على سوء الإدارة، بينما الحقيقة أن المستخدم نفسه هو سبب التدهور.. وخدمة التطهير والتنظيف خلفه مكلفة.
وهنا يأتي دور الوعي الجمعي بأن استدامة نظافة وصيانة الحمامات العامة لا تتحقق إلا بآليات إدارية تراعي حق المستخدم وضرورة تحمل جزء من التكلفة. وبدون هذه الرسوم، ستصبح المرافق عرضة للإهمال والتدهور، ما يضر بالمصلحة العامة وحقوق الجميع في بيئة صحية. نظيفة. وآمنة.
