أعلنت السلطات في بوركينا فاسو إحباط مخطط خطير استهدف اغتيال قائد المرحلة الانتقالية النقيب إبراهيم تراوري، في واحدة من أخطر المحاولات التي واجهها المجلس العسكري الحاكم منذ توليه السلطة.
بحسب وزير الأمن محمود سانا، كشفت أجهزة الاستخبارات مخططًا كان مقررًا تنفيذه ليل السبت 3 يناير، يقوم على قتل رئيس الدولة إما بإطلاق نار مباشر أو عبر تفجير مقر إقامته بعد الساعة الحادية عشرة مساءً، على أن تتبع العملية هجمات منسقة على مؤسسات عسكرية وشخصيات مدنية بارزة.
السلطات اتهمت بشكل مباشر المقدم بول هنري سانداوغو داميبا، رئيس المجلس العسكري السابق، بالوقوف وراء التخطيط والتنفيذ، مؤكدة أنه العقل المدبر للعملية، وأنه قام بتجنيد عسكريين ومدنيين وجمع تمويلات خارجية، قالت إن جزءًا كبيرًا منها جاء من ساحل العاج، دون صدور تعليق رسمي من أبيدجان أو من داميبا نفسه المقيم حاليًا في توغو.
الرواية الرسمية أشارت إلى أن المخطط شمل أيضًا تدمير قواعد الطائرات المسيرة في البلاد، تمهيدًا لتدخل عسكري بري بدعم قوى خارجية، في محاولة لإسقاط النظام الحالي وإعادة خلط موازين السلطة.
وزير الأمن أكد وجود تسجيلات مصورة مسربة توثق اجتماعات المتآمرين وتفاصيل الخطة، مشيرًا إلى أن التحقيقات مستمرة، وأن عدة أشخاص تم توقيفهم وسيُحالون إلى العدالة، مع التأكيد على أن الوضع الأمني تحت السيطرة.
النقيب إبراهيم تراوري، البالغ من العمر 37 عامًا، يواجه منذ استيلائه على السلطة في سبتمبر 2022 محاولات انقلابية متكررة، إلى جانب تصاعد العنف الجهادي الذي تسبب في نزوح ملايين المواطنين، ورغم ذلك لا يزال يحظى بدعم شعبي ملحوظ داخل بوركينا فاسو وخارجها بسبب خطابه القومي الإفريقي وانتقاده العلني للنفوذ الغربي.
في المقابل، يواجه المجلس العسكري انتقادات محلية ودولية تتهمه بتقييد الحريات واعتقال معارضين وفرض قيود على الإعلام، بينما يرى مراقبون أن الصراع المستمر على السلطة ينذر بتعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد، ويهدد بزيادة التوترات الإقليمية في غرب إفريقيا.
